محمد الكرمي

6

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

( 7 ) عروض الجنس على الفصل : الحيوان على الناطق مثلا ( 8 ) عروض الفصل على الجنس : الناطق على الحيوان مثلا وهذان ذاتيان : وخلاصة البحث ان موضوع العلم يعلم بكونه المحور الذي تدور أبحاث العلم عليه وتتصل به مباشرة من دون أن تكون في مقام الحمل عليه محتاجة إلى وساطة شئ بمناسبته في الحمل حملت عليه وكما عبرنا آنفا أن تكون محمولة عليه بوصفه لا بوصف متعلقه فتكون في مقام التنظير مثل ان نقول - زيد قائم - لا مثل - زيد قائم أبوه - فإذا قيل إن موضوع علم النحو هو الكلمة والكلام من حيث الاعراب والبناء مثلا فلان كل ما يبحث في هذا الفن من رفع المبتدأ والخبر والفاعل ونائبه ونصب المفاعيل والحال والتمييز وجر المضاف اليه ومدخول حرف الجر وجزم الافعال المدخولة لأدوات الشرط يعرض الموضوع المزبور مباشرة فان الكلمة والفاعل والمفعول والمضاف اليه والفعل المجزوم واحد بالوحدة الحقيقية والرفع المحمول على الفاعل في قولنا الفاعل مرفوع هو بنفسه لو حملناه على عنوان الكلمة من غير حاجة إلى تأويل أو توسيط في الحمل المزبور وذلك للدليل الواضح على أن موضوع العلم مثل الكلمة في موضوعيتها لعلم النحو ( هو نفس موضوعات مسائله عينا ) فالكلمة عين الفاعل في قولنا الفاعل مرفوع وعين المفعول في قولنا المفعول منصوب وعين المضاف اليه في قولنا المضاف اليه مجرور وعين الفعل في قولنا الفعل المدخول لأدوات الشرط مجزوم وهلم جرا فهذه المسائل التي محمولاتها مرفوع ومنصوب ومجرور ومجزوم موضوعاتها الفاعل والمفعول والمضاف اليه والفعل المدخول لأدوات الشرط وهذه الموضوعات عينا هي الكلمة المقول فيها انها موضوع علم النحو ( وما ) اي وهو الذي ( يتحد معها خارجا ) فان الشئ المعنون بعنوان الفاعل هو بنفسه المعنون بعنوان الكلمة في الخارج ولا ترى منهما في العيان الا ذاتا واحدة